01 JAN 0001

22 JUL 2017

أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017 خطوات عملية نحو مستقبل مستدام

أبوظبي، 23 يناير 2017: شكّل أسبوع أبوظبي للاستدامة طليعة الأحداث المهمة في العاصمة أبوظبي للعام 2017، فهو أكبر تجمع حول الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط، وركز في دورة هذا العام التي عقدت تحت شعار “خطوات عملية نحو مستقبلٍ مستدام” على أربعة ركائز أساسية هي تطوير السياسات، ودور القيادة، وتعزيز الأعمال، ونشر التوعية، وقد شكلت هذه الركائز الأربعة الجو العام لأسبوع هذا العام.
وبتوقيته المتميز بعد مؤتمر مراكش للمناخ في المغرب نوفمبر الماضي، جاء أسبوع أبوظبي للاستدامة من 12 إلى 21 يناير ليكون أول تجمع عالمي يهدف لحشد الجهود واتخاذ إجراءات عملية في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة.
وحظي حفل افتتاح القمة العالمية لطاقة المستقبل، التي تعد أحد أبرز فعاليات الأسبوع، بحضور متميز حيث شارك فيه 5 رؤساء من كازاخستان، والجبل الأسود، وكوستاريكا، والبارغواي، وسيشل، بالإضافة إلى عدد من الرؤساء السابقين من أيسلندا، والمكسيك، ورئيس وزراء نيبال و73 وزيراً و4 آلاف و 80 مسؤولاً تنفيذياً من 125 دولة بنسبة نمو 12% عن العام السابق، و 20 جناح عالمي، بنسبة نمو 11% عن العام السابق. وبلغ إجمالي عدد الحضور أكثر من 35 ألف شخص من ما يزيد عن 150 دولة. كما شارك في القمة العالمية لطاقة المستقبل حوالي 880 جهة عارضة، بنسبة نمو 4% عن العام السابق، من 40 بلداً ونحو 1675 رئيساً تنفيذياً من 128 بلداً وشهد الأسبوع حضور 2236 طالباً وطالبةً من مدارس الدولة.

وتم خلال الأسبوع تم تنظيم 5 فعاليات رئيسية قيادية وتشمل حفل الافتتاح، وحفل توزيع جائزة زايد لطاقة المستقبل، وملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة، وملتقى أبوظبي للإجراءات العملية، وبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، و3 فعاليات متعلقة بالأعمال وتشمل القمة العالمية لطاقة المستقبل، والقمة العالمية للمياه، ومعرض إكوويست، وفعاليتين متعلقتين بالسياسات وهما منتدى الطاقة العالمي الأول للمجلس الأطلسي، والدورة السابعة للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، إلى جانب فعاليتين ركزتا على سوقين مهمين في الطاقة المتجددة وهما المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند، وفعاليتين توعويتين وهما الملتقى الحصري للطلاب، والمهرجان في مدينة مصدر، فضلاً عن 8600 اجتماع عمل وذلك بنسبة نمو 60% عن العام السابق.

كما وحظي حفل تكريم الفائزين بجائزة زايد لطاقة المستقبل في دورتها التاسعة باهتمام وتغطية إعلامية متميزة، خاصة في البلدان التي يأتي منها الفائزون، وشملت التغطيات أكثر من 1200 مطبوعة وقناة إخبارية ومنصة
إلكترونية محلية ودولية. ووصل عدد مرات ذكر الجائزة إلى أكثر من 2 مليون مرة عبر منصة تويتر، و50 ألف على منصة فيسبوك.

وانطلق الأسبوع بعقد منتدى الطاقة العالمي الأول للمجلس الأطلسي بالتعاون مع وزارة الطاقة وشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” و”مبادلة” و “آيبيك” و “مصدر” وبمشاركة عدد كبير من المسؤولين والمفكرين والباحثين في قطاع الطاقة.

كما شهد الأسبوع عقد “ملتقى أبوظبي للإجراءات العملية” بمشاركة مجموعة من كبار القادة ورواد الأعمال وممثلين عن القطاعين العام والخاص للبحث في كيفية تحويل أهداف اتفاقية المناخ في باريس وأجندة التنمية المستدامة 2030، إلى خطوات واستثمارات وحلول عملية نحو مستقبل مستدام.

المملكة العربية السعودية

شهد أسبوع أبوظبي للاستدامة مشاركة قوية ومميزة للسعودية حيث ترأس الوفد السعودي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، معالي المهندس خالد الفالح. وتم تخصيص جلستي عمل حول سوق الطاقة المتجددة في السعودية. وحضر أكثر من 100 مستثمر ومطور “اجتماع المملكة للاستثمار”، وأعلنت المملكة عن خطة تطوير مشاريع طاقة متجددة بقدرة 9.5 جيجاواط، وشارك في جناحها 21 عارض وتم عقد أكثر من 2000 اجتماع من قبل 700 مطور مختص بالقطاع. وحضر القمة العالمية لطاقة المستقبل من الجانب السعودي 405 رؤساء تنفيذيين، وتم تنظيم 14 جلسة عمل خاصة بالسعودية. وحظيت مشاركة المملكة كذلك بتغطية إعلامية واسعة في أبرز الصحف السعودية مثل الشرق الأوسط والحياة وعكاظ، إلى جانب الصحف المحلية والإقليمية.

جمهورية الهند

كما شهد أسبوع أبوظبي للاستدامة مشاركة مميزة لجمهورية الهند حيث ترأس الوفد وزير الدولة الهندي للطاقة والفحم والطاقة المتجددة والمعادن، معالي بيوش جويال، وتم خلال الأسبوع أيضاً تسليط الضوء على خطط الهند لمشاريع الطاقة المتجددة حيث تخطط لإضافة 175 جيجاواط من مصادر متجددة بحلول عام 2022 وعقد وزير الطاقة الهندي كذلك اجتماعات مع مصدر وهيئة مياه وكهرباء دبي.

اجتماعات واتفاقيات على هامش الأسبوع
وقعت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة اتفاقية تعاون مشترك مع كل من شركة الكهرباء والماء القطرية وشركة نبراس للطاقة، ترمي إلى إقامة علاقة عمل مشتركة بين الجهات الثلاث في مجال تطوير مشاريع الطاقة المتجددة والمستدامة القائمة على أسس تجارية لبيع الكهرباء في الإمارات وقطر وأي بلد يتم الاتفاق عليه على الصعيد الدولي.

كما أعنت “مصدر” عن استحواذها على حصة في “هايويند سكوتلاند”، محطة الرياح البحرية العائمة في بحر الشمال بقدرة 30 ميجاواط، وعن تنظيمها تنظيم مسابقة لتصميم المرحلة الثانية من شبكة النقل بدون سائق في مدينة مصدر.

وصرحت الشركة خلال الأسبوع عن عزمها تطوير منشأة حديثة ومجهزة بأحدث التقنيات لتحويل النفايات إلى طاقة في إمارة الشارقة بالشراكة مع شركة الشارقة للبيئة “بيئة” الشركة الرائدة في الشرق الأوسط والحائزة على جوائز في مجال الإدارة البيئية. وستعمل المنشأة الجديدة على تحويل ما مقداره 300 ألف طن من النفايات الصلبة سنوياً مما سيحول دون إرسالها إلى مكبات النفايات، وبالتالي تمكين الشارقة من تحقيق هدفها بتحويل

النفايات بنسبة 100% من المكبات بحلول العام 2020، وكذلك مساعدة دولة الإمارات على تحقيق هدفها لعام 2021 بشأن تحويل النفايات الصلبة بنسبة 75% من المكبات.

واختارت شركة “مصدر” مؤسسة التمويل الدولية، أحد أعضاء مجموعة البنك الدولي، للإشراف على تمويل محطة الطاقة الشمسية الأكبر في المملكة الأردنية الهاشمية. ويجري تطوير المنشأة الكهروضوئية بقدرة تبلغ 200 ميجاواط من قبل شركة بينونة للطاقة الشمسية المملوكة بالكامل من قبل “مصدر”.

كما أعلنت عن انطلاق عمليات الإنشاء في المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بدبي بقدرة إنتاجية تبلغ 800 ميجاواط بنهاية الشهر الحالي، وذلك عقب منح عقد الهندسة والمشتريات والإنشاءات للمشروع. جاء هذا الإعلان اليوم خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017.

وتم خلال الأسبوع الإعلان عن اختيار “مصدر” لتقديم خدمات استشارية لبناء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 5 ميجاواط في جمهورية سيشل.

ملتقيات

واستقطبت الدورة السنوية الثانية من “ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة”، والتي عُقدت تحت شعار “خطوات عملية نحو الابتكار المستدام”، مجموعة من الشخصيات الحكومية والأكاديمية وقادة الأعمال. وقامت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” بتنظيم الفعالية بالشراكة مع جائزة زايد لطاقة المستقبل.

وشارك أكثر من 600 طالب وطالبة من دولة الإمارات ومن دول أخرى حول العالم في الدورة الثانية من الملتقى الحصري للطلاب خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة. وأصبح هذا الملتقى جزءاً مهماً من الأسبوع حيث يركز على كيفية تمكين الشباب من التفكير والتصرف على نحو مستدام.

أبرز الإعلانات المختلفة خلال الأسبوع

أعلنت دولة الإمارات خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة عن تأسيس صندوق منح جديد بقيمة 50 مليون دولار لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في دول جزر البحر الكاريبي. ويمثل صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة، الذي أطلقته معالي ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، أكبر استثمار في قطاع الطاقة النظيفة في منطقة البحر الكاريبي، ويعد خطوة مهمة في تطوير العلاقات بين دولة

الإمارات وبلدان تلك المنطقة. ويتولى صندوق أبوظبي للتنمية تقديم التمويل، في حين تتولى وزارة الخارجية والتعاون الدولي إدارة المبادرة التي ستنفذها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”.

وتم خلال الأسبوع تكريم الحاصلين على منحة الدورة الأولى من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، وقد فازت فرق بحثية من الولايات المتحدة الأمريكية وفنلندا وبريطانيا بالمنحة المقدرة بخمسة ملايين دولار أمريكي. وتم خلال الأسبوع كذلك إنجاز مشروع الفيلا المستدامة في مدينة مصدر، وهو مشروع تجريبي مزود بتقنيات لتوفير الطاقة والمياه.

ردود أفعال وتغطيات إعلامية

أشاد معظم رؤساء الدول والوزراء المشاركين في الأسبوع بدولة الإمارات وإمارة أبوظبي على احتضانها لأسبوع أبوظبي للاستدامة وأشادوا بالرؤية الاستباقية للقيادة الرشيدة.

وشهدت الحملات الخاصة بالأسبوع على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جانب شخصيات دولية معروفة مثل معالي المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة السعودي وغيرهم الكثير.

وحقق الأسبوع تغطيات إعلامية مميزة في وسائل إعلام محلية وإقليمية وعالمية مثل (سي ان ان، وقناة العربية، وسكاي نيوز عربية، وسي ان بي سي عربية، وتلفزيون أبوظبي).
إشادة بالرؤية الاستباقية للقيادة الرشيدة
جاء نجاح أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017 تتويجاً لنجاحاته السابقة، وعكس خبرة أوسع في استضافة فعاليات وأنشطة أكثر من حيث العدد والنوعية، وامتدح معظم رؤساء الدول والوزراء المشاركين بالأسبوع دولة الإمارات وإمارة أبوظبي على احتضانها لأسبوع أبوظبي للاستدامة وأشادوا بالرؤية الاستباقية للقيادة الرشيدة في الدولة.