22 JAN 2017

أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017 خطوات عملية نحو مستقبل مستدام

أبوظبي، 23 يناير 2017: شكّل أسبوع أبوظبي للاستدامة طليعة الأحداث المهمة في العاصمة أبوظبي للعام 2017، فهو أكبر تجمع حول الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط، وركز في دورة هذا العام التي عقدت تحت شعار “خطوات عملية نحو مستقبلٍ مستدام” على أربعة ركائز أساسية هي تطوير السياسات، ودور القيادة، وتعزيز الأعمال، ونشر التوعية، وقد شكلت هذه الركائز الأربعة الجو العام لأسبوع هذا العام.
وبتوقيته المتميز بعد مؤتمر مراكش للمناخ في المغرب نوفمبر الماضي، جاء أسبوع أبوظبي للاستدامة من 12 إلى 21 يناير ليكون أول تجمع عالمي يهدف لحشد الجهود واتخاذ إجراءات عملية في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة.
وحظي حفل افتتاح القمة العالمية لطاقة المستقبل، التي تعد أحد أبرز فعاليات الأسبوع، بحضور متميز حيث شارك فيه 5 رؤساء من كازاخستان، والجبل الأسود، وكوستاريكا، والبارغواي، وسيشل، بالإضافة إلى عدد من الرؤساء السابقين من أيسلندا، والمكسيك، ورئيس وزراء نيبال و73 وزيراً و4 آلاف و 80 مسؤولاً تنفيذياً من 125 دولة بنسبة نمو 12% عن العام السابق، و 20 جناح عالمي، بنسبة نمو 11% عن العام السابق. وبلغ إجمالي عدد الحضور أكثر من 35 ألف شخص من ما يزيد عن 150 دولة. كما شارك في القمة العالمية لطاقة المستقبل حوالي 880 جهة عارضة، بنسبة نمو 4% عن العام السابق، من 40 بلداً ونحو 1675 رئيساً تنفيذياً من 128 بلداً وشهد الأسبوع حضور 2236 طالباً وطالبةً من مدارس الدولة.

وتم خلال الأسبوع تم تنظيم 5 فعاليات رئيسية قيادية وتشمل حفل الافتتاح، وحفل توزيع جائزة زايد لطاقة المستقبل، وملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة، وملتقى أبوظبي للإجراءات العملية، وبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، و3 فعاليات متعلقة بالأعمال وتشمل القمة العالمية لطاقة المستقبل، والقمة العالمية للمياه، ومعرض إكوويست، وفعاليتين متعلقتين بالسياسات وهما منتدى الطاقة العالمي الأول للمجلس الأطلسي، والدورة السابعة للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، إلى جانب فعاليتين ركزتا على سوقين مهمين في الطاقة المتجددة وهما المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند، وفعاليتين توعويتين وهما الملتقى الحصري للطلاب، والمهرجان في مدينة مصدر، فضلاً عن 8600 اجتماع عمل وذلك بنسبة نمو 60% عن العام السابق.

كما وحظي حفل تكريم الفائزين بجائزة زايد لطاقة المستقبل في دورتها التاسعة باهتمام وتغطية إعلامية متميزة، خاصة في البلدان التي يأتي منها الفائزون، وشملت التغطيات أكثر من 1200 مطبوعة وقناة إخبارية ومنصة
إلكترونية محلية ودولية. ووصل عدد مرات ذكر الجائزة إلى أكثر من 2 مليون مرة عبر منصة تويتر، و50 ألف على منصة فيسبوك.

وانطلق الأسبوع بعقد منتدى الطاقة العالمي الأول للمجلس الأطلسي بالتعاون مع وزارة الطاقة وشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” و”مبادلة” و “آيبيك” و “مصدر” وبمشاركة عدد كبير من المسؤولين والمفكرين والباحثين في قطاع الطاقة.

كما شهد الأسبوع عقد “ملتقى أبوظبي للإجراءات العملية” بمشاركة مجموعة من كبار القادة ورواد الأعمال وممثلين عن القطاعين العام والخاص للبحث في كيفية تحويل أهداف اتفاقية المناخ في باريس وأجندة التنمية المستدامة 2030، إلى خطوات واستثمارات وحلول عملية نحو مستقبل مستدام.

المملكة العربية السعودية

شهد أسبوع أبوظبي للاستدامة مشاركة قوية ومميزة للسعودية حيث ترأس الوفد السعودي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، معالي المهندس خالد الفالح. وتم تخصيص جلستي عمل حول سوق الطاقة المتجددة في السعودية. وحضر أكثر من 100 مستثمر ومطور “اجتماع المملكة للاستثمار”، وأعلنت المملكة عن خطة تطوير مشاريع طاقة متجددة بقدرة 9.5 جيجاواط، وشارك في جناحها 21 عارض وتم عقد أكثر من 2000 اجتماع من قبل 700 مطور مختص بالقطاع. وحضر القمة العالمية لطاقة المستقبل من الجانب السعودي 405 رؤساء تنفيذيين، وتم تنظيم 14 جلسة عمل خاصة بالسعودية. وحظيت مشاركة المملكة كذلك بتغطية إعلامية واسعة في أبرز الصحف السعودية مثل الشرق الأوسط والحياة وعكاظ، إلى جانب الصحف المحلية والإقليمية.

جمهورية الهند

كما شهد أسبوع أبوظبي للاستدامة مشاركة مميزة لجمهورية الهند حيث ترأس الوفد وزير الدولة الهندي للطاقة والفحم والطاقة المتجددة والمعادن، معالي بيوش جويال، وتم خلال الأسبوع أيضاً تسليط الضوء على خطط الهند لمشاريع الطاقة المتجددة حيث تخطط لإضافة 175 جيجاواط من مصادر متجددة بحلول عام 2022 وعقد وزير الطاقة الهندي كذلك اجتماعات مع مصدر وهيئة مياه وكهرباء دبي.

اجتماعات واتفاقيات على هامش الأسبوع
وقعت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة اتفاقية تعاون مشترك مع كل من شركة الكهرباء والماء القطرية وشركة نبراس للطاقة، ترمي إلى إقامة علاقة عمل مشتركة بين الجهات الثلاث في مجال تطوير مشاريع الطاقة المتجددة والمستدامة القائمة على أسس تجارية لبيع الكهرباء في الإمارات وقطر وأي بلد يتم الاتفاق عليه على الصعيد الدولي.

كما أعنت “مصدر” عن استحواذها على حصة في “هايويند سكوتلاند”، محطة الرياح البحرية العائمة في بحر الشمال بقدرة 30 ميجاواط، وعن تنظيمها تنظيم مسابقة لتصميم المرحلة الثانية من شبكة النقل بدون سائق في مدينة مصدر.

وصرحت الشركة خلال الأسبوع عن عزمها تطوير منشأة حديثة ومجهزة بأحدث التقنيات لتحويل النفايات إلى طاقة في إمارة الشارقة بالشراكة مع شركة الشارقة للبيئة “بيئة” الشركة الرائدة في الشرق الأوسط والحائزة على جوائز في مجال الإدارة البيئية. وستعمل المنشأة الجديدة على تحويل ما مقداره 300 ألف طن من النفايات الصلبة سنوياً مما سيحول دون إرسالها إلى مكبات النفايات، وبالتالي تمكين الشارقة من تحقيق هدفها بتحويل

النفايات بنسبة 100% من المكبات بحلول العام 2020، وكذلك مساعدة دولة الإمارات على تحقيق هدفها لعام 2021 بشأن تحويل النفايات الصلبة بنسبة 75% من المكبات.

واختارت شركة “مصدر” مؤسسة التمويل الدولية، أحد أعضاء مجموعة البنك الدولي، للإشراف على تمويل محطة الطاقة الشمسية الأكبر في المملكة الأردنية الهاشمية. ويجري تطوير المنشأة الكهروضوئية بقدرة تبلغ 200 ميجاواط من قبل شركة بينونة للطاقة الشمسية المملوكة بالكامل من قبل “مصدر”.

كما أعلنت عن انطلاق عمليات الإنشاء في المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بدبي بقدرة إنتاجية تبلغ 800 ميجاواط بنهاية الشهر الحالي، وذلك عقب منح عقد الهندسة والمشتريات والإنشاءات للمشروع. جاء هذا الإعلان اليوم خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017.

وتم خلال الأسبوع الإعلان عن اختيار “مصدر” لتقديم خدمات استشارية لبناء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 5 ميجاواط في جمهورية سيشل.

ملتقيات

واستقطبت الدورة السنوية الثانية من “ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة”، والتي عُقدت تحت شعار “خطوات عملية نحو الابتكار المستدام”، مجموعة من الشخصيات الحكومية والأكاديمية وقادة الأعمال. وقامت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” بتنظيم الفعالية بالشراكة مع جائزة زايد لطاقة المستقبل.

وشارك أكثر من 600 طالب وطالبة من دولة الإمارات ومن دول أخرى حول العالم في الدورة الثانية من الملتقى الحصري للطلاب خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة. وأصبح هذا الملتقى جزءاً مهماً من الأسبوع حيث يركز على كيفية تمكين الشباب من التفكير والتصرف على نحو مستدام.

أبرز الإعلانات المختلفة خلال الأسبوع

أعلنت دولة الإمارات خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة عن تأسيس صندوق منح جديد بقيمة 50 مليون دولار لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في دول جزر البحر الكاريبي. ويمثل صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة، الذي أطلقته معالي ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، أكبر استثمار في قطاع الطاقة النظيفة في منطقة البحر الكاريبي، ويعد خطوة مهمة في تطوير العلاقات بين دولة

الإمارات وبلدان تلك المنطقة. ويتولى صندوق أبوظبي للتنمية تقديم التمويل، في حين تتولى وزارة الخارجية والتعاون الدولي إدارة المبادرة التي ستنفذها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”.

وتم خلال الأسبوع تكريم الحاصلين على منحة الدورة الأولى من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، وقد فازت فرق بحثية من الولايات المتحدة الأمريكية وفنلندا وبريطانيا بالمنحة المقدرة بخمسة ملايين دولار أمريكي. وتم خلال الأسبوع كذلك إنجاز مشروع الفيلا المستدامة في مدينة مصدر، وهو مشروع تجريبي مزود بتقنيات لتوفير الطاقة والمياه.

ردود أفعال وتغطيات إعلامية

أشاد معظم رؤساء الدول والوزراء المشاركين في الأسبوع بدولة الإمارات وإمارة أبوظبي على احتضانها لأسبوع أبوظبي للاستدامة وأشادوا بالرؤية الاستباقية للقيادة الرشيدة.

وشهدت الحملات الخاصة بالأسبوع على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جانب شخصيات دولية معروفة مثل معالي المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة السعودي وغيرهم الكثير.

وحقق الأسبوع تغطيات إعلامية مميزة في وسائل إعلام محلية وإقليمية وعالمية مثل (سي ان ان، وقناة العربية، وسكاي نيوز عربية، وسي ان بي سي عربية، وتلفزيون أبوظبي).
إشادة بالرؤية الاستباقية للقيادة الرشيدة
جاء نجاح أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017 تتويجاً لنجاحاته السابقة، وعكس خبرة أوسع في استضافة فعاليات وأنشطة أكثر من حيث العدد والنوعية، وامتدح معظم رؤساء الدول والوزراء المشاركين بالأسبوع دولة الإمارات وإمارة أبوظبي على احتضانها لأسبوع أبوظبي للاستدامة وأشادوا بالرؤية الاستباقية للقيادة الرشيدة في الدولة.

15 JAN 2018

محمد بن زايد يشهد افتتاح القمة العالمية لطاقة المستقبل ضمن اسبوع أبوظبي للاستدامة

أبوظبي في 15 يناير: شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وعدد من قادة وممثلي الدول افتتاح القمة العالمية لطاقة المستقبل ضمن فعاليات “أسبوع أبوظبي للاستدامة” الذي يقام هذا العام تحت عنوان “دفع جهود التحول العالمي في قطاع الطاقة” بمشاركة أكثر من 35 ألف مشارك من 175 دولة، من ضمنهم وزراء، وممثلين عن المنظمات الدولية والشركات العالمية، ونخبة من العلماء والخبراء الدوليين.

ورحب سموه بالقادة والخبراء الذين يلتقون على أرض دولة الإمارات لمناقشة سبل إيجاد حلولٍ لتحديات الاستدامة التي تواجه العالم، والمضي قدماً في حوارٍ بنّاء يعزز آفاق التعاون لوضع خططٍ عملية واستراتيجيات فعالة تستفيد من أحدث الابتكارات للمضي بالعالم نحو مستقبل أكثر استدامة.

شهد الافتتاح فخامة الرئيس محمد ولد عبدالعزيز رئيس جمهورية موريتانيا وفخامة الرئيس داني فور، رئيس جمهورية السيشل، وصاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية وعدد من ممثلي الدول الشقيقة والصديقة.

كما شهد الافتتاح سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة العين وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة النقل وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، يوجه دوماً بترسيخ أسس ومبادئ التنمية المستدامة لدى أجيال الشباب ضماناً لتكريس رؤية ونهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، “طيب الله ثراه”، في بناء إنسان المستقبل الواعي والمسؤول والقادر على صون وتدعيم الركائز المتينة التي تقوم عليها دولة الإمارات.

وأشار سموه إلى أن تركيز أسبوع أبوظبي للاستدامة هذا العام على الشباب يؤكد الثقة والإيمان بدورهم باعتبارهم الركيزة الأساسية للحفاظ على زخم مسيرة التنمية المستدامة ..مؤكدا سموه أنه لا يمكن مناقشة المستقبل بمعزل عن ضمان دور فاعل للشباب، والاستثمار في تنمية طاقاتهم ومهاراتهم الإبداعية، وصقل مواهبهم، وتأهيلهم وتمكينهم ليكونوا قادة وصناع المستقبل.

وشدّد سموه على أن دولة الإمارات ستواصل جهودها الرائدة لضمان أمن الطاقة عبر مزيج متنوع يشمل، إلى جانب الموارد الهيدروكربونية، المصادر النظيفة والمتجددة، والعمل على توفير منصات استراتيجية مثل القمة العالمية لطاقة المستقبل والقمة العالمية للمياه لجمع مختلف الأطراف المعنية للبحث في طرق تعزيز أمن المياه والغذاء بما يضمن بناء مستقبل آمن ومستقر للأجيال القادمة.

وكان حفل الافتتاح قد بدأ بالنشيد الوطني لدولة الامارات وتضمن مشاركة من الطالبة الإماراتية الشابة علياء المنصوري الفائزة بمسابقة “الجينات في الفضاء”، والتي تقدم مثالاً للشباب الإماراتي الواعد الذين يتطلعون للمشاركة في إيجاد حلول علمية وعملية مجدية.

ثم ألقى معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة “مصدر” كلمة رحب فيها بأصحاب السمو الشيوخ والرؤساء والوزراء وضيوف القمة ..مثمناً عالياً رؤية القيادة ودعمها ورعايتها للشباب ولقطاع الطاقة والتنمية المستدامة في الدولة.

وأكد معاليه ان أسبوع أبوظبي للاستدامة في عام 2018 يتميز بخصوصية لتزامنه مع “عام زايد” الذي تحتفي فيه دولة الإمارات بالذكرى المئوية للقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأيضاً بمرور عشر سنوات على إطلاق جائزة زايد لطاقة المستقبل.

وقال معاليه ” من خلال إرث الشيخ زايد رحمه الله ورؤية قيادتنا الرشيدة، ساهم أسبوع أبوظبي للاستدامة على مدى العقد الماضي في إلهام وتحفيز القطاعات الحكومية ورواد قطاع الطاقة على حشد الجهود والعمل يدا بيد لبناء مستقبل أفضل لأجيال الغد”.

وأضاف معاليه: تتجه اليوم أنظارنا إلى الجيل الجديد لأن طاقتهم وخيالهم وإبداعهم وريادتهم هي الضمان لاستمرارنا بالسير على الطريق الصحيح نحو ترسيخ ركائز الاستدامة في عالمنا الذي يشهد تطورات سريعة والذي أصبحت وتيرة الابتكار فيه أسرع من أي وقت مضى في تاريخ البشرية حتى تكاد تشكل تحدياً للقدرة على مواكبتها والتكيف معها.

وأكد معاليه أنه لا يوجد من هو أكثر استعدادا وقدرة على مواكبة تلك الابتكارات واستباقها من أجيال الشباب أصحاب الرؤى الإيجابية والذين يشارك منهم في حفل افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة هذا العام أكثر من 400 شاب وشابة من رواد الاستدامة من أكثر من 70 بلدا من جميع أنحاء العالم.

وقال معاليه انه عند التفكير في كيفية الوصول إلى هذه المرحلة من التقدم السريع فإن كل الإجابات تأخذنا إلى عام 2007 الذي شَهِدَ العالم خلاله الانتقال من مرحلة التحول التكنولوجي التدريجي إلى القفزات النوعية السريعة.

وأوضح أن عام 2007 شهد إطلاق الـ “آي فون” الذي أتاح للناس الاستفادة من قدرات الإنترنت والحوسبة الشبكية، وهو أيضاً العام الذي قفز خلاله عدد مستخدمي الـ “فيسبوك” من 20 مليوناً إلى أكثر من 100 مليون محققاً نقلةً نوعية في أسلوب وطرق التفاعل بين الأصدقاء وأفراد العائلة ومع مختلف الأخبار والأحداث، مبيناً أن الأهم من ذلك كله أن عام 2007 شهد انطلاقة قوية للحوسبة السحابية لتزيل الحواجز أمام حدود تخزين البيانات.

وقال معاليه في كلمته انه بالتزامن مع هذه الثورة الرقمية شهد العالم تحولاً يحمل أهمية كبيرة، ففي عام 2007 تحولت الكثافة السكانية من أغلبيةٍ تقطن في المناطق الريفية إلى أغلبية تسكُن المناطق الحضرية مما يعني حدوث أكبر هجرة جماعية في تاريخ البشرية ..مضيفاً أن هذا أدى إلى زيادة الضغط على الموارد الأساسية بما فيها الطاقة والمياه والغذاء بل وحتى الهواء في بعض المناطق.

وبين معاليه أن هذه الأنماط الجديدة تؤكد على أن ضمان تحقيق التنمية المستدامة يجب أن يكون هدفاً مشتركاً في هذه المرحلة، وأن العالم قطع خطوات كبيرة نحو تحقيق هذا الهدف ..مشيرا أن تلك الأنماط والحقائق الجديدة أسهمت في إعادة رسم مشهد الطاقة وكذلك نماذج التشغيل في قطاع الطاقة بأكمله ودفعت الجميع إلى العمل لمواكبتها.

وأضاف معاليه أن أسعار الطاقة المتجددة أصبحت منافسة لأسعار الطاقة التقليدية، كما تعززت أوجه التكامل المجدي اقتصادياً بينهُما ..مبيناً أن دولة الإمارات أصبحت، من خلال “مصدر” وغيرها من المبادرات الطموحة، في مقدمة الدول التي تبذل جهوداً كبيرة من أجل تطوير والترويج عالمياً لخلق مزيج متنوع ومستدام من مصادر الطاقة.

واستطرد معاليه قائلاً: “أصبحنا اليوم نمتلك الوسائل والتكنولوجيا اللازمة لتحقيق مزيد من التقدم في مجال الاستدامة، كما أصبح الذكاء الاصطناعي منافساً للذكاء البشري ويقوم بدور كبير في زيادة الإنتاجية وتحفيز النمو الذكي .. وساهمت خدمات الإنترنت فائقة السرعة في تقريب المسافات، والربط بين الشركات والأعمال مكونةً مجتمعاتٍ افتراضية، كما أن التحليلات التنبؤية للبيانات بدأت في إحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة لتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد”.

وأشار معالي الدكتور سلطان الجابر إلى أن دولة الإمارات تؤمن ببناء المستقبل من خلال مواءمة أهدافها الاستراتيجية مع هذه الأنماط الجديدة، وقال في هذا السياق: “بفضل النظرة المستقبلية للقيادة الرشيدة، تركز دولة الإمارات على الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي والعلوم المتقدمة وتمكين شبابنا ليكونوا قادرين على البقاء في الطليعة واستباق واستثمار الفرص الجديدة”.

وأضاف: “إن تحقيق اكتشافات علمية بشكلٍ شبه يومي يزيد من أهمية تمكين الشباب وضمان الاستفادة الكاملة من طاقاتهم وإبداعاتهم وطموحاتهم، كما أن الاستثمار في شريحة الشباب كان ولايزال دائماً من أهم الأولويات، حيث يمتلك هذا الجيل ميزة خاصة جدا، فهو أول جيل نشأ في العصر الرقمي، وبالتالي هو يمتلك مقومات فريدة تؤهله للتكيف مع التقدم السريع الذي تشهده هذه الحقبة”.

وفي ختام كلمته ..أكد معاليه أن أسبوع أبوظبي للاستدامة يركز هذا العام على “جيل الشباب” لأن آفاق تفكيرهم وإبداعاتهم وقدراتهم لا تعترف بحدود الماضي فَهُم يمتلكون مفاتيح وطموحات المستقبل، ..وقال انه ومع احتفائنا بعام زايد، حان دور الشباب لأخذ أسبوع أبوظبي للاستدامة إلى المرحلة المقبلة من النمو والتطور ليمضوا قدماً في نقل إرث القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ” رحمه الله” إلى آفاق أرحب وليحققوا رؤيته في بناء عالَمٍ ينعم بالسلم والتقدم والازدهار للأجيال المتعاقبة.

وتضمن الحفل عرض كلمة مرئية مسجلة من عالم الفيزياء الشهير ستيفن هوكينج أكد فيها على أهمية تفعيل دور الشباب ودعم قادة مستقبل الاستدامة .. ثم أقيمت حلقة نقاش خاصة بالشباب، شاركت فيها مجموعة من الشباب الموهوبين من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والصين والولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية لمناقشة أفكارهم الإبداعية بشأن المناخ والطاقة والتنمية الاقتصادية.

ورغم ثقافاتهم المتنوعة، فقد أجمع المشاركون على طموح واحد وهدف مشترك تمثل في المساهمة ببناء مستقبل أكثر استدامة.

وشارك نحو 150 من أبرز قادة الاستدامة في العالم من القطاعين الحكومي والخاص والأوساط الأكاديمية في مأدبة غداء أقيمت للتواصل ومناقشة المبادرات المطلوبة والتدابير اللازمة لمواكبة تزايد الطلب العالمي على الطاقة.

وتضمن برنامج الفعاليات سلسلة من حلقات النقاش رفيعة المستوى، بدأت بكلمة لمعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، وانتهت بكلمة ختامية ألقاها معالي ميروسلاف لاجاك، رئيس الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة ووزير الخارجية في جمهورية سلوفاكيا.

وشملت قائمة خبراء القطاع وصناع السياسات الذين شاركوا في جلسات النقاش كلاً من معالي شري سينغ وزير الطاقة والفحم والطاقة الجديدة والمتجددة والمناجم في الهند، وسعادة عدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”.

وفي إطار مناقشة التوجهات العالمية الرئيسية المؤثرة في التحول نحو الطاقة المستدامة، بما في ذلك تغير المناخ والتحضّر والرقمنة، يستضيف “أسبوع أبوظبي للاستدامة” وفوداً من الصين والهند واليابان والمملكة العربية السعودية، فضلاً عن مشاركة عدد كبير من الشركات العارضة من 40 دولة.

ويستضيف الأسبوع العديد من الفعاليات الموجهة للشباب، والتي تشمل “الملتقى الحصري للطلبة”، و”الحلقات الشبابية”، و”سفراء الملتقى الحصري للطلبة”.

وبالإضافة إلى ذلك، يوفر ملتقى “تبادل الابتكارات بمجال المناخ – كليكس”، الذي يقام تحت رعاية وزارة التغير المناخي والبيئة، الفرصة لأصحاب المشاريع الناشئة ورواد الأعمال والمبتكرين لبناء شراكات فاعلة مع كبار المستثمرين العالميين.

وبدأ “أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018” بالاجتماع السادس للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” يومي 13 و14 يناير ..

ويستضيف الأسبوع خلال الفترة من 15 إلى 18 يناير الدورة الحادية عشر لمؤتمر ومعرض “القمة العالمية لطاقة المستقبل” التي تعد من فعالياته الرئيسية وإحدى أهم المنصات العالمية المعنية بالطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والتكنولوجيا النظيفة.

ومن ضمن الفعاليات الرئيسية أيضاً الدورة السادسة للقمة العالمية للمياه، والدورة الخامسة لمعرض ومؤتمر “إيكوويست”، وحفل توزيع جوائز الدورة الثالثة من “برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار”، و”المهرجان في مدينة مصدر”.

20 DEC 2017

أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018 يدعم قادة المستقبل في تحقيق التحول العالمي بقطاع الطاقة

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: 20 ديسمبر2017 – تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تنعقد الدورة المقبلة من أسبوع أبوظبي للاستدامة، بهدف دفع جهود التحول العالمي في قطاع الطاقة. حيث تم الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم بمدينة مصدر عن انطلاق فعاليات الأسبوع من 13 إلى 20 يناير في مركز أبوظبي الوطني للمعارض “أدنيك”.

وفي ظل التغير الجذري الذي سيحدثه التحول إلى مصادر الطاقة المستدامة في طرق إدارة اقتصاداتنا ومدننا وأعمالنا، يتطلب من المجتمع العالمي التعاون وبناء الشراكات ومشاركة الخبرات وتطوير المشاريع على نطاق واسع. ومن هذا المنطلق سيركز أسبوع أبوظبي للاستدامة في دورة عام 2018 على التوجهات العالمية الرئيسية التي تأثر على التحول إلى الطاقة المستدامة والتي تشمل التغير المناخي والتحضر والرقمنة.

ولدعم المرحلة المقبلة من التحول العالمي في قطاع الطاقة، سيركز أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018 على الشباب بشكل أساسي من خلال عدد من الفعاليات ذات الصلة، بما في ذلك استضافة حلقة نقاش خاصة بالشباب عقب حفل الافتتاح في 15 يناير، بالإضافة إلى الفعالية السنوية “الملتقى الحصري للطلبة”، وتنظيم “الحلقات الشبابية” بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون الشباب، وبرنامج “سفراء الملتقى الحصري للطلبة”. وبالإضافة إلى ذلك، سيوفر ملتقى “تبادل الابتكارات بمجال المناخ – كليكس”، الذي يقام تحت رعاية وزارة التغير المناخي والبيئة، منصةً تتيح لأصحاب المشاريع الناشئة والمبتكرين الفرصة لبناء شراكات فاعلة والحصول على التمويل من كبار المستثمرين العالميين.

وخلال المؤتمر الصحفي، ألقى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة؛ كلمة رئيسية أكد من خلالها على أهمية دعم وتحفيز قادة الاستدامة المستقبليين وتزويدهم بالأدوات اللازمة للنجاح في ظل التوجه العالمي للتحول في قطاع الطاقة والتأثير الكبير لهذا التحول على جميع جوانب الحياة في المجتمعات.

وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: “إن الاهتمام بالشباب وإشراكهم في كافة القطاعات يشكل عنصراً فاعلاً وهاماً لدولة الامارات منذ تأسيسها، فقد غرس هذه القيمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله)، ووضعتها القيادة الرشيدة ضمن أبرز أولوياتها. كما يظهر ذلك جلياً من خلال المشاركة الفاعلة لفئة الشباب في كافة قطاعات العمل في القطاعين الحكومي والخاص وفي مختلف المهام الوظيفية والمساهمة في وضع وتنفيذ الخطط المستقبلية.”

وأضاف معاليه: “يعزز أسبوع أبوظبي للاستدامة مكانة الدولة المرموقة في قطاعات الطاقة النظيفة والمناخ والبيئة ويبرز جهودها في تطوير الخبرات المحلية واستقطاب العالمية بهدف إيجاد حلول فاعلة لأهم التحديات التي يواجهها المجتمع الدولي، وستركز دورته الجديدة على تشجيع فئة الشباب وإبراز قدراتهم ودعم ابتكاراتهم.”

وأشار الدكتور الزيودي إلى أن ملتقى “تبادل الابتكارات بمجال المناخ – كليكس”، الذي يقام تحت رعاية وزارة التغير المناخي والبيئة، يعد أحد المنصات الرئيسية والمهمة ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة، والتي ستعمل على توفير بيئة منافسة تجمع المستثمرين مع أصحاب المشاريع المبتكرة لتحفيز الشراكات والابتكار والعمل على تحويل الأفكار المبدعة إلى واقع ملموس.

وأوضح معاليه: “لقد لقيت الدعوة التي وجهناها خلال حفل إطلاق مبادرة الملتقى في أكتوبر الماضي إقبالاً كبيراً، حيث وصل عدد طلبات المشاركة التي تلقتها المبادرة إلى 364 طلباً من 312 مُرشحاً يتوزعون على 65 دولة. وتمحورت جميع تلك المشاركات حول 3 قضايا أساسية هي: تلوث الهواء، الابتكار في الزراعة، والابتكار في مجال النقل. وإنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن النسبة الأكبر من هذه الطلبات جاءت من دولة الإمارات، في تأكيد آخر على وجود بيئة محلية حاضنة للتميز والابتكار. ونحن نسعى من خلال الملتقى إلى توفير تمويل يبلغ 1.1 مليون درهم لأصحاب المبادرات الفردية، و12 مليون درهم لأصحاب المشاريع الجماعية ذات الخبرة في مجال الأعمال.”

وقال سعادة عدنان أمين: “لقد دخل العالم في عصر جديد من التحول في قطاع الطاقة، مدفوعاً بتراجع تكاليف تقنيات الطاقة المتجددة ومنافعها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الواضحة. وتؤكد هذه المنافع، التي سيتم استعراضها في الدورة الثامنة من اجتماع الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، أن الطاقة المتجددة هي محرك للنمو الاقتصادي وتساههم بشكل واضح في خلق وتوفير المزيد من فرص العمل، ويرتبط هذا الجانب بشكل وثيق مع مواضيع ومحاور دورة العام المقبل من أسبوع أبوظبي للاستدامة، نظرا لتركيزه على الشباب وسبل تطوير الاقتصاد القائم على المعرفة في دولة الإمارات العربية المتحدة”.

وخلال مشاركته في المؤتمر الصحفي، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، وهي الجهة المنظمة لأسبوع أبوظبي للاستدامة: “تتميز دورة العام المقبل من أسبوع أبوظبي للاستدامة بخصوصية فهي تقام في “عام زايد” وتتزامن مع مرور عشر سنوات على إطلاق جائزة زايد لطاقة المستقبل التي تم تأسيسها تكريماً لإرث المغفور له الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) وسيوفر أسبوع أبوظبي للاستدامة منصة عالمية لتسخير المعارف والخبرات لمساعدة الدول والمجتمعات على مواجهة تحديات الاستدامة بشكل بفعالية وكفاءة عالية”.

ويعد أسبوع أبوظبي للاستدامة أحد أكبر التجمعات المعنية بمجال الاستدامة على مستوى العالم، ويهدف إلى تمكين ودعم جهود المجتمع العالمي لتبنّي استراتيجيات فعالة وقابلة للتطبيق للحد من ظاهرة التغير المناخي، والتي تركز على التحول العالمي نحو حلول طاقة منخفضة الانبعاثات الكربونية. وسيكون لهذا التحول دوراً كبيراً في كيفية إدارة الاقتصادات والمدن والشركات في المستقبل، مما يتطلب من المجتمع العالمي التعاون والتنسيق وتبادل المعارف وبناء الشراكات وتنفيذ مشاريع واسعة النطاق.

ويُعقد أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018 تحت شعار “دفع جهود التحول العالمي في قطاع الطاقة”. وفي ظل الانخفاضات الكبيرة لتي شهدتها تكلفة الطاقة المتجددةـ، وإلى جانب التقدم المنجز في التقنيات الأخرى مثل السيارات الكهربائية وتخزين البطاريات، يتزامن الحدث في دورته القادمة مع الكثير من الفرص القوية والمتاحة أمام المجتمع العالمي لتبني حلول ذات جدوى تجارية للحد من التغيرات المناخية.

وسيوفر أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018 فرصة فريدة للاطلاع على آراء ورؤى القادة العالميين والتواصل مع صناع السياسات ورواد الفكر وصناع القرار والخبراء والمتخصصين وقادة الأعمال والأكاديميين لبحث ومناقشة أهم تحديات الطاقة والاستدامة المستقبلية.

ويستقبل الحدث وفوداً تجارية من جميع أنحاء العالم، مع حضور لافت من دول آسيوية كبرى مثل الصين والهند واليابان التى رسخت مكانتها كدول رائدة في مجال ابتكار ونشر حلول الطاقة المتجددة والتكنولوجيات النظيفة. وسيكون موضوع “التوجه نحو الشرق” من أبرز الاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي سيتم مناقشتها خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018، في إطار المحاور الأساسية الثلاثة للأسبوع وهي التغير المناخي، والتحضّر، والرقمنة. ومن المواضيع الرئيسية الأخرى التي سيتم طرحها التنقل والمدن المستدامة وكفاءة استخدام الطاقة، وتعزيز استدامة المياه.

كما وتستضيف “القمة العالمية لطاقة المستقبل” التي تعد إحدى الفعاليات الرئيسية في “أسبوع أبوظبي للاستدامة” أكثر من 600 شركة من 40 دولة. وستشهد الدورة الثامنة من اجتماع الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، اجتماع مسؤولين حكوميين من أكثر من 150 دولةً بهدف وضع أجندة أعمال عالمية لقطاع الطاقة المتجددة واتخاذ خطوات ملموسة للتعجيل بالانتقال العالمي للطاقة. كما ستشهد فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018 عودة مجموعة من الفعاليات المشتركة البارزة التي تعزز جهود الاستدامة، ومنها الدورة السادسة للقمة العالمية للمياه، التي تدعمها هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، والدورة الخامسة لمعرض ومؤتمر “إيكو ويست” الذي يقام بالشراكة مع “مركز إدارة النفايات -أبوظبي” (تدوير).

هذا وقد شهدت المعارض والمؤتمرات التي أقيمت خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017 مشاركة نحو 35 ألف مشارك من 175 دولة، مسجلة زيادة بمقدار ثلاثة أضعاف مقارنة بالدورة الافتتاحية للحدث في عام 2008، مما يعكس نمو جهود الاستدامة وتطور الاقتصاد الأخضر، ونجاح الحدث في دعم الحكومة وقطاع الأعمال لمواصلة النهوض بالقطاع.

لمعرفة المزيد عن الحدث، يرجى زيارة www.adsw.ae أو متابعة الوسم #ADSW أو @ADSWagenda على تويتر وفيسبوك وإنستجرام.

28 DEC 2017

”برنامج سفراء الملتقى الحصري للطلبة” يهدف لتمكين قادة الاستدامة مستقبلاً

- البرنامج يندرج ضمن إطار فعاليات “أسبوع أبوظبي للاستدامة” وسيمكن المشاركين من لعب دور فاعل في بناء مستقبل مستدام
– سفراء البرنامج الأكثر تميزاً سيحظون بفرصة للتدريب في إحدى الشركات الدولية الرائدة بمجال التكنولوجيا

28 ديسمبر 2017، أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” عن مشاركة مجموعة مؤلفة من 35 طالباً متميزاً من مختلف مدارس أبوظبي الثانوية في “برنامج سفراء الملتقى الحصري للطلبة” الجديد والذي يندرج ضمن فعاليات “أسبوع أبوظبي للاستدامة” ويستمر لعام كامل بهدف إلهام وتفعيل دور الشباب الإماراتي لحمل راية قطاع الاستدامة مستقبلاً.

وسيوفر البرنامج، بدعم من دائرة التعليم والمعرفة، التدريب والدعم اللازمين لتمكين المشاركين من قيادة أجندة الاستدامة مستقبلاً في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها. ويدعم البرنامج أحد أهداف “أسبوع أبوظبي للاستدامة” الرامي إلى تمكين جيل الشباب بما يتماشى مع “رؤية الإمارات 2021″، وتنمية مواهبهم وتعزيز روح الإبداع لديهم ومساعدتهم على تحمل المسؤوليات والابتكار لخدمة مجتمعهم.

ومن بين المسؤوليات الموكلة إليهم، سيتولى السفراء الذين تم اختيارهم بغاية الدقة مهمة التعريف بـ “الملتقى الحصري للطلبة” الذي يقام خلال “أسبوع أبوظبي للاستدامة” في يناير 2018، مما يمنحهم الفرصة للعب دور فاعل في دعم أكبر تجمع للاستدامة بالشرق الأوسط. ويقام “الملتقى الحصري للطلبة” الحدث السنوي المعني بالشباب في مركز أبوظبي الوطني للمعارض “أدنيك” على مدى 3 أيام ويتضمن برنامج ممتع يركز على الاستدامة ويوفر أنشطة إبداعية لتشجيع مشاركة الطلاب في مجالات الاستدامة الرئيسية مثل تطوير قطاع الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة استهلاك المياه والطاقة، والتقنيات النظيفة المبتكرة، وريادة الأعمال.

وأكد سعادة الدكتور يوسف خميس الشرياني، وكيل دائرة التعليم والمعرفة بالإنابة حرص دائرة التعليم والمعرفة، على تدريب الشباب على اكتساب المهارات الأساسية للقيادة وإدارة المشاريع والحملات المجتمعية، وتعزيز قدراتهم على تحديد الأهداف، والقيام بدور نشط وفعال في تنمية مجتمعاتهم من خلال ابتكار المشاريع المستدامة، مشيراً إلى أن التدريب على مهارات القيادة وسيلة فعالة في تطوير وصقل قدرات الشباب، ومساعدتهم على التخطيط لمستقبلهم المهني، وإعدادهم لتمثيل الإمارات في المحافل الدولية كخير سفراء للوطن.

وأشار إلى أنه تم اختيار مجموعة متميزة من الشباب الطموح للبرنامج، وهم يتطلعون إلى تطوير مهاراتهم والاستفادة من كافة الموارد التي يتيحها البرنامج للاستثمار في تنمية قدرات الشباب، فهم قادة المستقبل، وسيسهم تطوير قدراتهم في تعزيز مسيرة التقدم في الإمارات، وكلي ثقة في تمكّنهم من توظيف مكتسبات البرنامج في اتخاذ خطوات واثقة نحو العمل البيئي المستدام وتقديم الحلول الملائمة لشتى التحديات التي تواجه العالم اليوم.

ومن جانبها قالت شيماء الجرمن، مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في شركة “مصدر” التي تستضيف “أسبوع أبوظبي للاستدامة”: “يسر “مصدر” إدارة ’برنامج سفراء الملتقى الحصري للطلبة‘ و عقد العديد من الجلسات التدريبية في مدينة مصدر، ولاحظنا خلال هذه الجلسات مدى تنامي الوعي وشغف شباب الإمارات بقضايا الاستدامة، حيث استقطب ’برنامج سفراء الملتقى الحصري للطلبة‘ مشاركات طلابية رائعة من جميع أنحاء أبوظبي، مما صعّب عملية الاختيار على لجنة التحكيم. ولا شك أن الفائزين معنا يشعرون ببالغ الفخر لحصولهم على هذه الفرصة الثمينة، وسيتركون أثراً طيباً يطال مختلف أنحاء العالم بمجرد بذلهم لجزء بسيط من طاقتهم والتعبير عن شغفهم بهذا المجال”.
وعقب انتهاء “أسبوع أبوظبي للاستدامة”، سيدخل “برنامج سفراء الملتقى الحصري للطلبة” مرحلة ثانية تتضمن مسابقة “إيكو ثون” Eco-Thon التي تتيح لسفراء البرنامج الاعتماد على شبكات أقرانهم الأوسع نطاقاً لإنجاز مشاريع متعلقة بالاستدامة. وفي نهاية البرنامج، ستتم مكافأة الفائز الذي تفوّق بأدائه على مدار العام، وذلك بمنحه فرصة للتدريب الداخلي في إحدى الشركات الدولية الرائدة بمجال التكنولوجيا الواقعة في الإمارات.

وقد تم انتقاء المشاركين في “برنامج سفراء الملتقى الحصري للطلبة” عقب عملية اختيار صارمة استقطبت مشاركات من عدة مدارس حكومية وخاصة في أبوظبي. ومن أجل الوصول إلى القائمة النهائية، كان على المشاركين أن يقدموا دليلاً واضحاً على اهتمامهم بمجال الاستدامة، فضلاً عن استعدادهم للتعلم ورغبتهم في تبادل المعرفة مع الآخرين.

وبدأ تدريب سفراء البرنامج في نوفمبر عبر سلسلة من ورش العمل لتعليمهم المزيد حول الاستدامة وتزويدهم بالمهارات والمعارف التي يحتاجونها لأداء الدور الموكل إليهم في “الملتقى الحصري للطلبة” خلال “أسبوع أبوظبي للاستدامة”.